ابن عربي
118
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ويكون » الحج « الميسرة ، لما فيه من الإنفاق والقرابين ، حيث تجتمع بالزكاة في الصدقة والهدية ، وكلاهما من أعمال الأيدي . ويكون » الصوم « في الساقة ، فان الخلف نظير الأمام . وهو ( أي الصوم ) ضياء . فان الصبر ضياء ، يريد الصوم . والضياء من النور ، فهو أولى بالساقة للموازنة ، فان الآخر يمشى على أثر الأول . ( 99 ) وهكذا يكون الإتيان الإلهي يوم القيامة . فيأتي » الايمان « ، يوم القيامة ، في صورة » ملك « على هذه الصفة . فأهل » لا إله إلا الله « : في القلب ، وأهل الصلاة : في التقدمة ، وأهل الزكاة - وهي الصدقة - : في الميمنة ، - وأهل الحج : في الميسرة ، وأهل الصيام : في الساقة . جعلنا الله ممن أقام بناء بيته على هذه القواعد ! فكان بيته الايمان : وحده ، من القبلة ( أي من الجنوب ) ، الصلاة ، ومن الشمال ، الصوم ، ومن الغرب ، صدقة السر ، ومن الشرق ، الحج . فلقد سعد ساكنه ! .